المرزباني الخراساني
50
الموشح
قال عبد اللّه بن المعتز : حكى عن ابن سلام - أو غيره - أنه قال : مما قدّم به زهير على الشعراء أنه كان أبعدهم من سخف ، وأشدّهم اجتنابا لحوشىّ الكلام ؛ فأىّ شيء نصنع بقوله « 15 » : ولولا عسبه « 16 » لرددتموه * وشرّ منيحة « 17 » أير معار إذا جمعت « 18 » نساؤكم إليه * أشظّ كأنه مسد مغار « 19 » أشظّ : قام . قال : فهذا السّخف . وأما حوشى الكلام فقوله « 20 » : فلست « 21 » بمثلوج ولا بمعلهج يريد الدّعىّ . وقيل : المثلوج : البليد . والمعلهج : الأحمق . وقوله « 22 » : بنهكة ذي قربى ولا بحقلّد والحقلّد : السّيئ الخلق . قال : وقيل القصير الجبان . قال : وعابوا عليه قوله في الضفادع « 23 » : يخرجن من شربات ماؤها طحل * على الجذوع يخفن الغمّ والغرقا « 24 »
--> ( 15 ) ديوانه 301 ، واللسان ( شظظ ) . ( 16 ) عسبه : نكاحه . ( 17 ) المنيحة : العارية . ( 18 ) في الديوان : جمحت . وفي اللسان ( شظظ ) : جنحت . ( 19 ) المسد : الحبل . مغار : مفتول . ( 20 ) ديوانه 324 . وصدره : وإني لطلاب الرجال مطلّب ( 21 ) في الديوان : ولست . ( 22 ) ديوانه 234 وصدره : تقى نقى لم يكثّر غنيمة ( 23 ) ديوانه 40 ، والوساطة : 10 ( 24 ) الشربات ، واحدتها شربة ؛ وهي حياض بحفر في أصول النخل من شق واحد فتملأ ماء فإذا بلغت أن يملأ فهو رى النخلة . فيقول : ملئ على الضفادع ذلك الشرب حتى خرجت فصعدت على جذوع النخل . وقوله : يخفن الغمّ : ظن أن خروجهن محافة الغم ولم يدر . وطحل : قد اخضرّ مما يصب فيه الماء ، أو كدر ( شرح ديوانه ) .